الخميس، 24 مايو 2012

كن جديرا بى


كم حلمت من الاحلام الجميلة في تلك الليالى المقمرة..
 كم كنت اتمنى ان أبثك شوقى و هيامى و غرامى ..
كم اذوب فيك عشقا ..
لكن حيائى يمنعنى من أن افعل ذلك..
  فإنه الستر الربانى الذى من به الله عز وجل على ..
و جعلنى جوهرة مكنونة  لؤلؤة في اعمق اعماق المحيطات ..
لم تكشف و لن تكشف الا لمن يستحقها ..
و لكن هل انت جدير بذلك ..؟؟
أم ان خفقات القلب هى من توحى الى بذلك ..
صدقنى انت فارس الاحلام الذى حلمت به دوما ..
و لكن فارسى لا تنتظر منى ان اكون كالذهب المغشوش معروض للجميع و بأبخس الأثمان ..
فاللؤلؤ لا يجتذب الا لؤلؤا و القمامة لا تجذب سوى ذباب ..
كن جديرا بجوهرة تاج نادرة لم توضع بعد على رأس الملوك ..
كن جديرا بى ..
                                          تمت بحمد الله

العيد


انتشرت جموع الشباب فى الشوارع و الطرقات ..
فى مظهر من مظاهر الاحتفال بالعيد..
 فلقد جرت العادة ان يخرج الناس ليلة العيد للاحتفال حتى الصباح الباكر ثم يصلون العيد ثم ينتشرون مع اهلم و احبتهم..
و هناك من يسافر للمتنزهات و المنتجعات و الشواطئ ..
و هناك من يترك اهله و عشيرته فى أسعد الايام ليؤدى واجبه فى خدمة وطنه..
يالها من مشاعر شاقة تلك التى يمر بها اولئك الناس فكل احداث حياتهم غير الاخرين ..
وكان هناك ذلك الطفل الصغير فى قطار الصعيد يجلس بجوار والده و يرقب الناس من خلف زجاج النافذة بالعربة ..
فهى المرة الاولى التى يجرب فيها هذا الاحساس ..
ثم اخذ يداعب كل الناس فى العربة فمنهم من تضايق منهم و منهم من بادله مداعبة اضطرارية لكونه طفلا ..
الا الشخص الجالس بجوارهم فبادله مداعبة بمداعبة و مزاح بمزاح بل اكثر من ذلك قام ليلعب مع داخل القطار..
شئ اثار دهشة الجميع خاصة ان الشاب يعمل ضابطا ..
لم يكن احد ليتخيل ذلك و عندما سأله الناس عن السبب ..
قال لقد حرم ابنى منى و من اللعب معى فى ليلة العيد فكيف احرم طفلا اخر يريد ان يلعب في نفس الليلة ..
مشاعر شتى كان الناس يشعرون بها و افكار عديدة..
 فهذا هو عيد الفطر العيد الذى يفرحون فيه بفطرهم ..
و لكن ما ينغص عليهم هذه الفرحة هو الجلوس فى القطار المعطل لوقت طويل ..
فقد كانت العادة فى هذا العام ان تتعطل القطارات و تتأخر عن موعدها ..
و بعد تحرك القطار جلس الطفل يرقب النافذة و يشاهد كل ما تقع عليه عيناه من مظاهر الاحتفال فى المدن و القرى او الاراض الخضراء او حتى الجبال التى يمر بها القطار ..
مشاهد ممتعة و مناظر خلابة .. الكل يلهوا و يلعب و صخب شديد ..
و فجأة غط جميع من بالقطار فى سبات عميق ..
و الطفل ينظر الى والده النائم بجواره و اخذ يملى عليه برغباته وطلباته التى يريدها ..
ابى اريد الذهاب الى المولد .. و ان تشترى لى كرة صغيرة حمراء و ان اركب السيارات فى الملاهى ..
ابى أجبنى ..
فيجبه صوت شخير والده الذى يغط فى نوم عميق كأنه لم ينم منذ قرون ..
ساد الوجوم على وجه الطفل قليلا ثم اخذ يردد مع نفسه فى مظهر احتفالى جديد ..
سأذهب للمولد و اركب السيارة و العب بالكرة .. كرة حمراء .. و اخذ العيدية ..
نقود جديدة .. و اخذ يضحك مع نفسه ثم غط هو ايضا فى سبات عميق و على وجهه ارتسمت ابتسامة بريئة..
لعله كان يحلم بما يريد او ان حالهم لا يسمح لوالده بتحقيق أمانيه ..
و لكن حتى الان لم يأتى العيد الحق الذى يفرح فيه الجميع..
مازلنا ننتظر .
                                                                 تمت بحمد الله
                                                                 19 سبتمبر 2009

الأحد، 13 مايو 2012

الى متى


فى خضم أمواج الحياة العاتية ، و فى ظل تلك الظروف الباغية..
 لأبد أن يأتى يوم تضئ فيه الدنيا ..
و ينقشع الغمام و تصفو السماء و يحدث التغيير ..
و لكن التساؤل هو كيف يمكن أن يحدث ذلك و الناس أنفسهم لا يريدون ذلك ..
يقول الله عز و جل فى كتابه الكريم
لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ‌ اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُغَيِّرُ‌ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُ‌وا مَا بِأَنفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَ‌ادَ اللَّـهُبِقَوْمٍ سُوءًا فَلَامَرَ‌دَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ ﴿الرعد: ١١﴾
لقد انتشر الفساد وكادت الأمانة أن تضيع بل هى ضاعت فعلا ..
 إلى متى سنظل هكذا ..
جثث هامدة ..
صامتون ..
مرتضون بالذل و الهوان لمخلوقات ..
هل أصبحنا مغيبون إلى هذا الحد..
هل أصبحنا متبلدى المشاعر و الأحاسيس ..
ءالى هذه الدرجة أصبحنا حطاما..
لا أدرى ..
أصبح الرجل منا يخش كل شئ إلا الله عز و جل ..
نعم..
أقصدها فعلا..
نخشى أن نتحدث خوفا من السجن و البطش..
خوفا من الجزاء..
خوفا من قطع الأرزاق..
نخشى أن نعبد الله حتى لا نصبح سياسيين ..
قلبنا الموازيين ..
خشينا المخلوقات ، و نسينا الخالق عز و جل ..
أى ذل و هوان هذا ..؟
أى ظلم هذا ..؟
لا إجابة..
نخشى التغيير كخشية الموت ..
و إن كنت لا أدرى هل أصبحنا لا نخشى الموت أيضا أم لا ..
تناسينا المودة و الرحمة ..
تناسينا كل جميل ..
أصبحنا نعشق كل ما هو قبيح ..
فسد ذوقنا لدرجة أننا أصبحنا لا نقبل إلا بالفاسد و نعتبره جميلا ..
و نرفض الجميل و نعتبره فاسدا ..
أى مبادئ تلك التى نعيش عليها ..
أى حياة تلك التى نعيشها ..
و الله و أقسم بالله أن الحيوانات لا تقبل ما نقبله نحن البشر..
 الذين أنعم الله علينا بنعمة العقل..
إلى متى سنظل هكذا بلا أحد يحنو علينا ..
بلا قلب يرحمنا ..
بأعداء من داخلنا و خارجنا ..
بلا قائد حق لنا .  
تمت بحمد الله
     15 يوليو 2008

الثلاثاء، 8 مايو 2012

احببت أوهامى


من اجلك حبيبتى تحملت الامى
و سالت دموعى و احترق وجدانى
و بات قلبى فى احضان أشجانى
فياليتنى ما احببت أوهامى
و استيقظت قبل ان اراها فى منامى
 فأنت الحاضر و الماض و الاحلام
عذبنى فراقك و ما انت الا نبت خيال
فياليتنى ما احببت أوهامى

الاثنين، 9 أبريل 2012

الرمال البيضاء

فى ظلمة الليل ، وعلى شاطئ البحر الهادئة أمواجه ..
الممتلئ بالرعب كلما أوغلت النظر فيه و تركت لمخيلتك العنان لتتخيل ما به..
 مع بريق الزبد المختلط بالرمال..
تلألأت رمال الشاطئ البيضاء أثناء سيرى عليها لتضئ تلك الظلمة الموحشة ..
و التى اشتركت مع إحساس بالوحدة و الاشتياق لأسرتى فى إطلاق زفرة حارة من صدرى..
يخيل لمن يسمعها أنها ثورة بركان خامد ثار فجأة ليقذف بحممه الملتهبة ..
و إذا بى اسمع صوت ضحكة بريئة ..
ضحكة صافية ..
لم تعكرها هموم الحياة و أقذارها..
و إذا به يعدو متعثرا فى رمال الشاطئ بخطواته الصغيرة ..
يتعثر و ينهض..
ثم ينفض يديه الصغيرتان الجميلتان فى صفاء ثم يواصل عدوه ليلقى بنفسه فى أحضان والده ..
الذى ضمه إليه بكل سعادة الدنيا ..
بكل حنان موجود فى قلوب الأباء..
و على مقربة منهما تقف والدته مبتسمة و هى تضم يديها على بعضها كعادتها ..
و أنا أيضا ابتسمت لرؤية ذلك و تحركت نحوهما لكى ارقبهما عن كثب..
و لكن ..
فوجئت اننى على الشاطئ بمفردى و اننى لم أتحرك من مكانى قيد أنملة ..
ما هذا..؟
 ماذا يحدث ..؟
هل أتوهم..؟
لكن ..
هل هى الحقيقة و الوهم ..؟
نعم..
لقد رأيت بعقلى الباطن ما أريد أن افعله فى الواقع..
و تمنعنى ضغوط الحياة من فعله..
لقد رأيت أسرتى ..
لقد كنت أنا الوالد..
و الطفل الصغير هو ولدى..
 و الأم هى زوجتى ..
لقد أرانى عقلى ما أريد فعله و أكبته بداخلى بسبب ضغوط الحياة و العمل الغير أدمى الذى نعمل به ..
الذى يستهلك كل ما بنا دون رحمة ..
حتى أحاسيس دفء الأسرة ..
مظلومة هى أسرتى ..
لكن كلا ..
لقد تغير كل شئ الأن ..
لن أترك الحال هكذا ..
لن أترك أسرتى تحرم منى أو احرم منها و أنا على قيد الحياة ..
لن تكون علاقتى بهما مجرد أوهام جميلة أتمنى فعلها ..
لن يحدث ذلك أن شاء الله ..
و لن تكون أسرتى مجرد وهم يتبدد على الرمال البيضاء.

تمت بحمد الله
28 يناير 2009
     على شاطئ العريش

الاثنين، 2 أبريل 2012

على جدار القمر

احبك
اكتبها على جدار  القمر
اقولها لجميع الكائنات
اقولها للطير
للشجر
اقولها عند السحر 
فى النوم و السهر
قلبى بالشوق انفطر
 شاهد على القمر
فقولى احبك
احبك بأمر القدر
قوليها 
لنكتبها سويا على جذوع الشجر
لنحفرها على قلب الحجر
قوليها 
بلا خوف
بلا جزع
فأنا ايضا اقولها 
بلا خوف
لكل البشر
احبك يا اجمل قدر
فقوليها مثلى لكل البشر 
و اكتبيها على جدار القمر
احبك يا اجمل قدر