الاثنين، 11 فبراير 2013

الى ابى



والدى الحبيب ..
عامان مرا منذ فراقك و انا احاول ان ارثيك ..
و لكننى لا اجد من الكلمات ما استطيع ان اعبر به عن مشاعرى و حزنى ..
فلم تطعنى نفسى في ذلك ..
حتى ثلاثة ايام مضت عندما كنت انام ليلا وسط أطفالى ..
و تذكرت نومنا في حضنك الدافئ و حكايتك الحكايات المشوقة لنا من الخيال و من الواقع الذى عشته في حلك و ترحالك ..
تذكرت و نحن نسير سويا متشابكى الأيدى ..
و نضحك و نمرح و لا نخش احدا فنحن مع الاسد ..
تذكرت دموعك التى تنهمر كالشلال عند حدوث مكروه لاحدنا ..
لم تأل جهدا و لم تبخل علينا بشئ ابدا ..
كنت نعم الاب الذى علمنا كل شئ و لن اذكر منها امثلة و لا حصرا فما تعلمته منك عظيم جدا..
حتى و انا اب كنت اعتمد عليك و ارتكن اليك و لا ابال فالقائد موجود ..
في مرضك الاخير كنت انظر اليك انك الاسد الذى طالما تدللنا عليه و ليس الرجل الكهل الذى نحمله و ان ما نفعله لك هو كابوس مرعب و ان هذا الرجل هو ابى الذى طالما رأيته دوما شابا موفور الصحة قوى البنية الرجل الصلب الاشد من الجبال الذى تتكسر عنده كل هموم الحياة ..
صدقنى يا والدى على الرغم من ظروف عملى القاسية و اننى كنت في قلب الاحداث العصيبة التى بدأ الوطن يمر بها قبيل وفاتك و اننى لم اراك و لم اكن بجوارك في لحظاتك الاخيرة ..
فإن كلماتك مازالت تدوى في أذنى في اخر حوار لنا عبر الهاتف قبيل ساعات من رحيلك و انت تقول اننى اوافق على تنفيذ رغبتك بترك عملك و انا ارد عليك و هل ربيتنى على الهروب ..
وضحكتك الواهنة التى قالت لى هذا هو ولدى الاكبر ظهرى الذى ارتكن اليه ..
كان الله معك يا ولدى و سدد خطاك انت و اخوتك المرابطين معك ..
ما كل هذا الذى كنت تحمله على كاهلك و كيف لم نكن نشعر بذلك ..
اننى اتوحشك كثيرا و افتقدك اكثر و افتقد حكمتك في تناول الامور و حسن التصرف فيها ..
والدى ..
على الرغم من رحيلك عن دنيانا و لكنك مازلت باقيا في قلوبنا و قلوب من احبوك جميعا ..
رحمة الله عليك و على امواتنا جميعا .


                                                                                تمت بحمد الله
22/1/2013

السبت، 2 فبراير 2013

الشرطة المحظورة



اصبحت الشرطة هى الجماعة المحظورة ..
و اصبح الشرفاء هم من يختبئون و الهمج الملاعين هم من يظهرون ..
افساد في الارض ما بعده افساد ..
فقدان للانتماء و الولاء لمصر ..
كم من العملاء ، و المأجورين ، و الخونة غير عادى ..
اصبح كل من يملك بوقا عال هو من يمتلك ناصية العقول جميعها التى غيبت و وجهت نحو هدف واحد ..
اسقاط الكنانة ..
اصبحنا نردد و نقسم و نجزم و نؤكد ان الخبر صحيح و ان المعلومات صحيحة و نحن لا ندرى من اين اتى بها هؤلاء ..
ببغاوات تردد بلا وعى و دون فهم لمجرد ان قلوبنا ملئت بالحقد و الحسد و الغل ..
هل سلطنا على بعضنا البعض ام على انفسنا لخدمة غرض وحيد هو القضاء على مصر و شعبها ..
كل من يردد بما لا يعلم هل اصلح من نفسه اولا ..
هل غيرنا انفسنا حتى نغير غيرنا و نريد ان نفرض التغيير ..
و السؤال الذى يطرح نفسه..
 هل نريد فرض التغيير لمجرد التغيير للأفضل ام لمجرد رغبات مجنونة هوجاء ..
عندما يخرج علينا العدو و يعلن كل تفاصيل خطته بكل صراحة ووضوح و نقول دعك من نظرية المؤامرة و نلتمس له العذر ..
هل هو عذر للغريب و كره للقريب ..
اما آن ان نستفيق من الغيوبة التى تهلكنا .
تمت بحمد الله 7/2/2012م

الاثنين، 28 يناير 2013

يقطر دما



مازال القلب يقطر دما في نزيف شديد ، يرتجف من كثرة الانهاك الذى يمر به من اعتصار تلك اليد الباردة له بلا رحمة ..
تصفى ما به و تريد لصاحبته ان تلفظ انفاسها الاخيرة لكى تسقط جثة هامدة بلا حراك ..
و نسقط نحن ايضا معها ..
لكننا لن تسقط جثثا بل عبيدا لمن هم سوى الله عز وجل ..
لمن يريدون استباحة ارضنا ، و عرضنا ، و دمائنا ..
و ليتهم يقفون عند هذا الحد بل انهم كالعلقات يريدون امتصاص كل قطرة دم حتى النهاية ..
و للأسف نحن نساعدهم على هذا..
كأننا نريد أن نجهز عليها و علينا و على من يأتى بعدنا ..
ان نتخلص منها و تنتهى و كأنها ليست كل شئ ..
هى الأمل ، و الحلم ..
 الحاضر ، و الماضى ..
هى المستقبل لنا و لأولادنا و أحفادنا اجيال تلى اجيال ..
نمحوها بأيدينا و أيدى غيرنا بتلذذ و استمتاع كمن يشاهد فيلما مشوقا..
هل هى منية تلوح في الأفق توافيها و توافينا ..
أم هى الحمى تخرج من الجسد سمومه ..
أم قيح يخرج من الجسد نتن الرائحة ..
ترى هل يأتى طبيب ينقذها أم جزار يذبحها ..
كلا الخياران موجود الطبيب و الجزار ..
و لكن هل منا رجل رشيد قادر على الامساك بزمام الامور يكون معه الصلاح و الاصلاح ..
هل يمكننا ان ننقى انفسنا و نطهرها ..
من منكم معى ..
من يحميها منا و منهم ..
أم سنتركها تنزف دما حتى تموت .

تمت بحمد الله
26/10/2011م

الاثنين، 17 ديسمبر 2012

عذرا اماه

لم تفعلين بنا هذا ..؟

لماذا يا اماه ..؟
التخبط و الضياع ..؟
الاحساس بالقهر و الحيرة ..؟
لماذا لا تعطى ابناؤك حقوقهم ..؟
دائما خيرك لغيرك من الرعاع و المحتلين .. من الطامعين و السارقين ..
ليس لنا فيه نصيب سوى القهر و الذل و المهانة ..
نقدم لك الكثير و سنظل نقدم اكثر و اكثر دون ان ننظر ماذا قدمت لنا في المقابل ..
ما سر عشقنا لك أماه و انت كزوجة اب شديدة القسوة علينا كأنك كارهة لنا ..؟
حنانك لمن كاره و بغضك لمن عاشق لك ..
نتخبط في طرقاتك .. في دروبك .. في صحاريك و جبالك في ظلمات الليل القارصة البرودة و تحت الشمس الحارقة نهارا ..
تنطلق منا صيحات العزم بأننا لك فداء بكل غال و نفيس ..
ولكن اخشى ان تعلو علينا خيبة الامل بك ..
أجيبى علينا ءأنت مكرهة على ذلك ..
أجريحة انت فنداويك ..
أم انت كارهة لنا ..
اخبرينا من نحن بالنسبة لك ..
ءانت ام حنون .. ام زوجة اب اعتراها الجنون فأصبحت تعذب فينا حتى نكرهها ..
أجيبى يا أماه ..
ماذا بك ..؟
ألسنا فلذة كبدك ..؟
ام نحن ضالون ..؟
أهو فقر و ضيق ذات اليد لا تملكين معه شيئا..؟
هل بلغ بك المرض الى هذا الحد ..؟
حد الموت ..
أهو فناء الجميع ..؟
هل مازالت الحضن الدافئ و الملاذ الآمن ..
ام نلملم ما بقى لنا من كرامة و نرحل الى اخرى لا تنجب تتخذنا ابناء لها ..
ما هو السر ..؟
أجيبى حتى نهدأ ..
حتى نبقى ..
لنعلم من يستحق و من لا يستحق ..
 اخبرينا لم لا تظهرين لنا لمحة من الحب في حضنك الحنون و صدقا هذا ما نحتاج اليه فقط ..
ءأنت غاضبة منا ام علينا ..
حزينة من اجلنا ..
أجيبى لم تفعلين ذلك بنا ..؟
لكن لن تجدى تلك التساؤلات نفعا ..!!!
فليس ذنبك انك قهرت و عشت في فقر رغم غناك ..
انك كنت و مازالت تحت يد ولى امر ظالم قهرك و امرضك و أفقرك ..
ليس ذنبك اننا ترعرعنا في فقر مصطنع ..
و على الرغم من ذلك فقد قمت بتنشئتنا و تربيتنا خير تربية ..
رجال اشداْ أمناء عليك و على عرضك ..
و عذرا من امتهان اولاد عقوق دسوا عليك ظلما ..
انه قهر علينا ..
ان نتركك لمن يدعون انهم أبناؤك يتطاولون عليك و ينهشون عرضك  ظنا منهم انهم انك ستكونين لقمة سائغة لأعدائك ..
فهم بنى وطنى ظاهرا و عدوا باطنا..
اطلق عليك دهماؤه تحطم اضلعك و تمزق اوصالك ..
فعذرا أماه لم انس انك أمى .. انك عرضى .. لم اتخل عنك ابدا ...
لن نسمح لأحد بأن يضع رأسك في التراب ابدا ..
و لم و لن نخون ثراك ابدا ..
و على الرغم مما نحن فيه و نلاقيه مازالت أرواحنا لك فداء بل نحن الى الفناء فى سبيل رفعة هامتك و خفقان رايتك فوق كل الأمم ..
فعذرا أماااااااااااااااااه ..
فأنت ..
مصر .
تمت بحمد الله

السبت، 20 أكتوبر 2012

حكايات الحرب و البطولة ج1