الجمعة، 6 سبتمبر 2013

سلاحى

هذه المرة اكتب بوقع مختلف تماما عن كل إحساس احسست به أو تجربة مررت بها ..
هذه المرة عوامل متداخلة تماما و متناقضة جدا ..
كنت قد قررت منذ فترة قريبة ان اتوقف عن الكتابة و ان اتفرغ بكل جوارحى للقتال في الميدان الذى اجيد التعامل فيه و الذى حملت فيه فوق رأسى العديد و العديد من الأصدقاء من الضباط و الافراد و الجنود ..
الا هذه المرة فقد كان الوقع مختلفا و صعبا .. هذه المرة كنت احمل اخى الأصغر عقب سلسلة من المغامرات مع الخونة المجرمين الذين قتلوا الأبرياء و استباحوا الدماء من اجل تنفيذ مخططات الأعداء ..
و هنا أدركت و انا ادخله قبره في رحلته الاخيره للقاء ربه ان المقاتل الحق لا يترك احد أسلحته و لا يتخلى عنه و ان كل ما تعلمته من فنون القتال كانت تركز على هذا الشيء لكل ارض سلاح و لكل مقام مقال ..
ثم فوجئت بأحد الأصدقاء يرسل لى برسالة كانت عبارة عن مقطع من احد الأفلام القديمة جاء فيه ان الورق و القلم سلاح اخطر من اخطر سلاح ..
عندها ايقنت ان سلاح البارود قد يمجد صاحبه و قد يلعنه و ان الهدف قد يتداخل اما سلاح القلم يمجد صاحبه فلا تتداخل الأهداف معه و انه يركز فقط على الهدف الذى يريده ..
و من هنا عدت لأهم سلاح لدى ..
عدت لأمسك به و الألم يعتصر قلبى و كل جسدى ..
عدت و انا لا اعرف هل اجلس لارثى اخى الشقيق رفيق الدرب و الطريق و كيف ارثيه و كل مكان لنا فيه ذكرى كل موقف لنا فيه وقفه كل خطوة كانت لنا حتو و ان اختلفنا في وجهات النظر كانت ارواحنا معلقة ببعض هكذا ربانا والدنا رحمة الله عليه هو و والدتى التي يعتصر الألم قلبها شأنها شأن كل ام ثكلى و زوجته التي ترملت في ريعان شبابها و طفلتيه اللتان ذاقتا مرارة اليتم و هم لم يكملوا عامهم الخامس بعد ..
عدت لأجل كل هذا .. لأجل مصر .. لأجل كل دم حرام اريق .. لأجل  كل أم ثكلى و زوجات و أطفال رملوا و يتموا ..
عدت و انا احمل عدة القتال كاملة لا ينقصها شيء حتى ننال شرف الشهادة او نذق حلاوة النصر و السعادة ..
انكم أيها المخابيل البهاليل لا تقاتلون مجموعة من المرتزقة مثلكم بل هم خير اجناد الأرض هم جند الكنانة لا يملكون مالا من عرض الدنيا انما يملكون دماؤهم .. عقيدتهم النصر او الشهادة .. رفعة الدين و الوطن ..
فسحقا لكل من خان .. سحقا لكل من يطلب التسامح في الدم و كيف نتسامح و الله عز وجل لا يتسامح فيه و لا يغفره ابدا احقاقا لقوله تعالى 
 وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّـهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ﴿النساء: ٩٣﴾
 تمت بحمد الله
     6 سبتمبر 2013

الثلاثاء، 3 سبتمبر 2013

حرب الشيطان



انها الحرب يا سادة ..
حرب بدأت منذ خلق الله عز وجل ادم عليه السلام ..
عندها أدرك عزازيل انه مقبل على امر جلل فكونه من الجن المتعبدين الذين رفعوا لأعلى الدرجات جعله يبلس عن امر الله عز وجل عند صدور الامر للملائكة بالسجود لآدم ..
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ‌ رَ‌بِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّ‌يَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا ﴿الكهف: ٥٠﴾
وجود النفس بداخله التى ترفض وجود من هو أفضل منه جعله فى تلك الدرجة من الذل لرفضه الامر..
خروجه من رحمة الله عز وجل و لعنته عليه اصابته بالجنون فلقد خسر كل شيء ..
اصبح شيطانا رجيما ملعونا من الله و من جميع خلقه ..
قَالَ فَاخْرُ‌جْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَ‌جِيمٌ ﴿٣٤﴾ وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ ﴿٣٥﴾ قَالَ رَ‌بِّ فَأَنظِرْ‌نِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿٣٦﴾ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِ‌ينَ ﴿٣٧﴾ إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ﴿٣٨﴾ ( الحجر)
عندها اعلن اللعين الحرب على بنى البشر .. و اقسم بعزة الله ان يغويهم اجمعين الا عباد الله المخلصين ..
قَالَ رَ‌بِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٣٩﴾ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ﴿٤٠﴾ قَالَ هَـٰذَا صِرَ‌اطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ﴿٤١﴾ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ ﴿٤٢﴾ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٤٣﴾ ( الحجر)
و هذه أسس الحرب الدائرة على يد اعوانه من شياطين الانس عبدته الذين يدينون له بالطاعة العمياء والولاء المطلق ..
و انطلقوا من كل حدب و صوب يصورون قدراته الخارقة اللانهائية و ينسجون حولها من الاساطير الكثيرة في مؤلفات عديدة ضخمة و أفلام و مسلسلات عديدة و موسيقات و ترانيم و طقوس كلها لتغييب العقول و نشر فكرة واحدة سيدهم الشيطان الأعظم الذي لا يقهر كل هذا دون ان يعمل احدهم العقل قليلا فى تلك التنظيمات التى خرجت على مر العصور و من كل الملل و الأديان و تدعو لعبادته في صورة مغيبة للعقول تحت اسم الدين ..
الم يسمعوا قول الله عز وجل في ضعف كيد الشيطان الذى يعبدونه
الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَالَّذِينَ كَفَرُ‌وا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا ﴿النساء: ٧٦﴾
ثم في يوم الحساب يأتي معبودهم القوى الذى لا يقهر و يتنصل منهم بمنتهى الخسة و الإقرار بالعبودية لله عز وجل وحده ..
وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ‌ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَ‌اءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِ‌يءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَ‌ىٰ مَا لَا تَرَ‌وْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّـهَ وَاللَّـهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿الأنفال: ٤٨﴾
و في موضع اخر فى كتاب الله الحق  
وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ‌ إِنَّ اللَّـهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم مَّا أَنَا بِمُصْرِ‌خِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِ‌خِيَّ إِنِّي كَفَرْ‌تُ بِمَا أَشْرَ‌كْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿ابراهيم: ٢٢﴾
انهم يعلمون ان هذا هو الحق و لكنها شهوة النفس الجارفة للمعصية و الكبر ومحاولتهم لنشر ذلك الفكر الهادم الذى يجعلنا في حالة من السلبية لكى لا نسمع نحن أيضا لكى نقول ان كل شيء سيحدث شئنا ام ابينا ..
نعم سيحدث لكننا مخيرين فيما نعلم و مسيرين فيما لا نعلم و نحن نعلم الحق من الباطل الله عز وجل اعطانا تلك المساحة من الحرية ليصطفينا و يميز الخبيث من الطيب منا ..
و كل ما يدور عن الحرب النهائية العظمى و الفتن و الملاحم و الحروب هل هو لشحذ الهمم ام لتثبيطها ..؟
دعهم يفعلوا و يقولوا و يعملوا فإن الله سبحانه و تعالى سيتم نوره و هو وعدنا النصر وعدنا ان نكون من الفائزين لكن ذلك بشروط .. ان نوقن تمام اليقين انه الحق .. وان نغير انفسنا حتى يغير الله ما بنا .. وان نأخذ بالأسباب و ان نعد لهم العدة..
حتى ينصرنا الله .

الى ولدى



ولدى الحبيب لن اقول لك عبارات الشوق والحب وما أعانيه فى ابتعادى عنك ..
فلا اوراق الدنيا ولا اقلامها تكفيان ان اصف مشاعرى تجاهك..
لكن ولدى أوصيك بطاعة الله حتى يطعك كل شىء ..
أوصيك بأمك فالجنة تحت قدميها وهى من يكرمك الله عز وجل لأجلها..
لا تصعب الأمور على نفسك او أحد..
كن فى عون الناس يكن الله فى عونك..
تواضع لله ولا تتكبر على احد من خلقه ابدا فصغير اليوم كبير الغد , ولا تحقرن من شأن احد فذليل اليوم عزيز الغد , ويضرب الله الأمثال لنا فى ذلك..
ولدى..
ما قد تعتقد انه تدخل فى شئون حياتك اليوم ستعلم أنه لصالحك غدا..
واعلم أن الأب هو الوحيد الذى يسعد كثيرا ويسعى اكثر لأن يكون ولده من احسن الناس حتى  منه شخصيا ..
واعلم أن أباك هو حصنك الذى تلجأ اليه فلا تدمر حصنك ولا تقطع السبل بينك وبينه
ولدى ..
بنهاية رسالتى اقول لك انت بسمتى فى هذه الحياة..
النور الذى امشى عليه..
نبض قلبى الذى اعيش له وبه..
أنت فرحتى فى هذه الدنيا ..

الأربعاء، 31 يوليو 2013

فوق رؤوسنا

عندما نحمل مقاتلينا فوق رؤوسنا ..
تعتصرنا الام الحزن ولوعة الفراق .. و تخالجنا مشاعر الفرحة و البهجة لهم لأننا نزفهم الى عرسهم فى السماء كما وعد الله عز و جل الشهداء فى سيبله ..
مشاعر شتى .. احاسيس غريبة ..
عندما نودعهم فى دار القرار و نعود لنكمل رسالتنا نكون فى اشد الحماسة و العزم لكى نكمل ما بدأناه و نكون على قناعة تامة ان الدور على احدنا لنلحق بهم او نكمل المسيرة حتى يقضى الله امره ..
كم حملنا من الاصدقاء .. كم حملنا من الاساتذة .. كم حملنا من التلامذة لنا و لكل مكانته فى القلب .. فكلنا فى ارض المعركة واحد لا فرق بين قائد و جندى ..
الكل جنود ..
الكل مقاتلون ..
من يسقط يحمله الاخر .. يحزن لأجله و يفرح لوعده و يرجوا الله ان يلحق به ..
كم ذرفنا من دموع الفرحة و الحزن فى آن واحد..
كم ذرفنا من دماء القلب ..
عزاؤنا الوحيد انها فى سبيل الله عز وجل و مصر الأم ..
اننا فى الحرب و لن نتركها ابدا ..
فكونوا فى ظهورنا ايدونا و ادعمونا و ادعوا الله لنا ان ينصر جنده على اعدائه ..
فداء لكم و لمصر ..
و اعلموا ان من يقتل اسوده تأكله كلاب عدوه .
                                                                تمت بحمد الله